السيد محمد باقر الخوانساري
358
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كما شاهدناه بل من خلفهما الآقا رضى الدين كما نقله الثقاف . وكان لوح مزار الآقا حسين حجرا من يشم مرتفع القيمة فكسرها الأفاغنة الملعونين أيّام غلبهم على دار السلطنة أصفهان ثمّ جدّد على قبره وقبر ولده الآقا جمال حجران مرمران كتب عليهما الماجريان بخطّ واحد مع أنّ فاصلة بين وفاتيهما كثير . هذا ومن كرامة ذلك الموضع المطهّر أنّه لا يوجد في ذلك المزار فضلا عن سائر مقابر الأقطار بقعة يكون أكثر زوّارا منه ، وأدوم هجوما لديه . فكأنّه من بركات نظر من مرقد سميّه الإمام المظلوم عليه حيث جعل أفئدة الناس تهوى إليه ، وإليه يشير أيضا ما عن بعض شعراء ذلك العصر في تاريخ وفاته بالفارسية : امروز هم ملائكة گفتند يا حسين 1099 وأمّا تاريخها بالعربيّة فهو قوله سبحانه وتعالى « ادْخُلِي جَنَّتِي » والعجب أنّها أيضا خاتمة صورة الفجر الّتى هي بلسان الأخبار سورة مولانا الحسين عليه السّلام ، وضمير المؤنّث خطاب لنفسه المطهّرة في مقام التأويل . 220 العالم الرباني ، والحبر الصمداني الآقا حسين بن الفاضل الكامل العلامة مولانا حسن الديلمانى الجيلاني . ثم الاصفهاني الشهير باللنبانى خال جدّ جدّى السابق إلى حدّه وترجمته الإشارة في باب الجيم ، وشيخه المعظّم عليه في سائر أفانين الإفادة والتعليم . كان عالما جامعا ، وحكيما بارعا ، ومجتهدا فقيها ، ومعتمدا نبيها ، ومحدثا أديبا ، ومتكلّما لبيبا أوتى من كلّ فائحة طيّبا ، ومن كلّ صالحة نصيبا ، وقد ذكر صاحب « الرياض » أنّه كان عالما صالحا فاضلا كاملا معاصرا شاركنا في قراءة الفقه والحديث على الأستاذ الاستناد ، وله في هذه الأوان منصب التدريس في بعض المدارس بأصفهان . وله من المصنّفات شرح كبير على « الصحيفة السجاديّة » حسن لطيف ، وقال أيضا في ترجمة السيّد عليخان بن ميرزا أحمد شارح « الصحيفة » الكاملة بعد ما ذكر شطرا